كل يوم من الأيام التالية عندما كانت فيليس كروس تدخل الى غرفتها كانت
ايديث تقول " الله يحبك يا فيليس وكذلك أنا ، وأنا أصلى لأجلك " .
وفى أحد الأيام قالت فيليس كروس ، أنها حرفيا شعرت بانجذاب ناحية غرفة
ايديث مثلما ينجذب الحديد الىالمغناطيس . ثم جلست على فراش ايديث التى
لها " إننى سعيدة جداً أنكِ أتيتِ .لأن الله قال لى أن اليوم هو يومك
فقالت فيليس كروس " ايديث إنكِ سألت كل واحد هنا سؤال ، هل أنت تؤمن بعيد
القيامة ولكنكٍ لم تسألينى إياه أبداً . "
فقالت ايديث " لقد أردت عدة مرات يا فيليس ، ولكن الله كان يقول لى أنه
على أن أنتظر حتى تسألى بنفسك ، وها أنتِ قد سالتِ .. "
وعندئذ فتحت ايديث بيرنيس كتابها المقدس وشاركت قصة عيد القيامة ، قصة صلب
وموت وقيامة يسوع المسيح قالت ايديث " فيليس هل أنتٍ تؤمنين بعيد القيامة
المسيح حى ويريد أن يحيا فى قلبك ؟ " . فأجابت فيليس كروس قائلة " أننى
أن اؤمن بكل قلبى ، وأنا اريد أن يعيش يسوع فىَّ " . وفى الحال صلت فيليس
كروس داعية يسوع المسيح الى قلبها . ولأول مرة لا تمشى فيليس كروس خارجة
من غرفة فى المستشفى فقد كانت كمن تحملها الملائكة على أجنحتها .
وبعد يومين ، عندما أتت فيليس كروس قالت لها ايديث " هل تعلمين أى يىم هو
؟ " . فقالت فيليبس كروس " لماذا يا ايديث ؟ أنه يوم الجمعة العظيمة . "
فقالت ايديث " إن كل يوم هو عيد قيامةلكِ . فعيد قيامة سعيد لكِ يا فيليس
وبعد يومان آخران ، فى صباح أحد القيامة " جاءت فيليس كروس الى العمل ،
وأدت مهامها ثم نزلت الى الدور الأول واشترت بعض من زهور الزنبق التى تزهر
فى عيد القيامة من محل الزهور ، لأنها أرادت أن تصعد الى غرفة ايديث
وتقدم لها الزهور متمنية لها عيد قيامة سعيد . وعندما ذهبت الى غرفة ايديث
، كانت ايديث فى الفراش وكتابها المقدس الأسود الكبير فى حجرها .
وكانت كلتا يداها مدسوستين فى الكتاب المقدس . بينما تعلو محياها ابتسامة
عذبة . وعندما اتجهت فيليس لتمسك بيد ايديث أدركت أنها قد ماتت .
وكانت يد ايديث اليسرى مدسوسة فى انجيل يوحنا الأصحاح الرابع عشر 2-3 " في
بيت ابي منازل كثيرة.وإلا فاني كنت قد قلت لكم.انا امضي لاعد لكم مكانا.
وان مضيت واعددت لكم مكانا آتي ايضا وآخذكم اليّ حتى حيث اكون انا تكونون
انتم ايضا. " . بينما يدها اليمنى تشير الى رؤيا 21 : 4 " وسيمسح الله كل
دمعة من عيونهم والموت لا يكون فيما بعد ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع
فيما بعد لان الامور الاولى قد مضت. "
القت فيليس كروس نظرة على الجسد المسجى ، ثم رفعت عينيها ناحية السماء ومن
وسط دموعها التى غمرت وجنتيها قالت " عيد قيامة سعيد يا ايديث – عيد قيامة
وعندما غادرت فيليس كروس غرفة ايديث ، كانت هناك تلميذتى تمريض تجلسان
أمام طاولة ، فاقتربت منهن قائلة " اسمى فيليس كروس ، هل تؤمنان بعيد
"فتقدم يسوع وكلمهم قائلا.دفع اليّ كل سلطان في السماء وعلى الارض.
فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس.
( متى 28 : 18- 19 )
" |